جلال الدين السيوطي
347
شرح شواهد المغني
شواهد بل 160 - وأنشد : بل بلد ملء الفجاج قتمه « 1 » هو لرؤبة من أرجوزة طويلة أولها : قلت لزير لم تصله مريمه * هل تعرف الرّبع المحيل أرسمه عفت عوافيه وطال قدمه * بل بلد ملء الفجاج قتمه لا يشترى كتّانه وجهرمه * يجتاب ضحضاح التّراب أكمه كالحوت لا يرويه شيء يلهمه * يصبح ضمآن وفي البحر فمه قطّعت أمّا قاصدا تيمّمه * إلى ابن مجد لم يخرّق أدمه قوله : لزير ، بكسر الزاي ، الذي يكثر زيارة النساء وخلطتهن . قوله : بل بلد ، أي بل رب بلد ، فأضمر رب وخبريها . والبيت استشهد به ابن مالك على ذلك . والفجاج : الطرق . والقتم : الغبار . والكتان : هنا السبايب ، وهي جمع سبيبة ، شقة محتمان رقيقة . والجهرمية : بسط شعر ، نسبة إلى جهرم قرية بفارس ، فالجهرم هنا جمع جهرمي أضيف إلى الضمير . قال الفارسي : وأورده في الايضاح شاهدا على ذلك . وقال أبو حاتم والزيادي : الجهرم : البساط من الشعر ، والجمع جهارم . قال شارع أبيات الايضاح : فلا شاهد فيه لما قال الفارسي على هذا ، يجتاب يلبس .
--> ( 1 ) ابن عقيل 1 / 245 .